جعفر بن البرزنجي
420
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
ومثلهما عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - فإنه بدرىّ أجرا لا حضورا كما صرح به شيخنا . وكانت لطلحة - رضى اللّه عنه - اليد البيضاء يوم أحد ؛ وقى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يومئذ لما ضرب بالسيف فشجّ وجهه ويده فشلّت واستمرت مثلا ، وأراد صلى اللّه عليه وسلم أن يصعد على صخرة في يوم أحد فما استطاع ؛ لأنه كان قد ظاهر بين درعين ، فبرك له طلحة فصعد على ظهره واستوى عليها ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أوجب طلحة » « 1 » أي وجبت له الجنة ، وثبت مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبايعه على الموت ووقاه بنفسه ، وعدّ ما فيه من الجراح يوم أحد فإذا به بضع وسبعون من بين طعنة وضربة ورمية ، وانقطعت أصبعه يومئذ . وجاءه يوم الجمل سهم في ركبته فمات به في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين عن أربع وستين سنة على الأشهر ، ودفن بالبصرة . رضى اللّه عنه .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2 / 302 ) .